قد عملت مجلة الخزانة الصادرة عن هيأة إحياء التراث في العتبة العبّاسيّة المقدّسة منذ خروج أعدادها الأولى إلى النور على فتح المجال أمام الباحثين التراثيّين لنشر أبحاث رجاليّة تسلّط الضوء على التراث الرجاليّ الإماميّ لا سيّما المغمور منه أو غير المشتهِر، والوقوف على تلك المصنّفات الرجاليّة ومصنِّفيها ومناهجهم فيها.
وقد قيّض الله (عزّ وجلّ) لها باحثًا متخصّصًا في تحقيق التراث الرجاليّ، وهو فضيلة الشيخ محمّد جعفر الإسلاميّ (سلّمه الله)، إذ أردف المجلة بعددٍ من الأبحاث الرجاليّة التراثيّة، نُشِرت في أعداد متفرّقة منها ، كان مدار البحث في بعضها حول منهج المؤلِّف الرجاليّ ومبانيه في التوثيق والتضعيف ، وفي بعضها الآخر دار البحث حول الكتاب الرجاليّ عرضًا وتحليلًا ، وحرصًا منها على ما طُرِحَ في تلك الأبحاث ، وما حوت من معلومات رجالية تراثية قيّمة ، وبُغية وصولها إلى أكبر عددٍ من المتلقّين والمستفيدين ؛ عمدت هيأة تحرير مجلة الخزانة على جمع تلك الأبحاث وجعلها في إصدارٍ مستقلٍ حمل عنوان : (( قراءات في التراث الرجاليّ المغمور))
قراءات في التراث الرجالي المغمور
فبراير 2024
يعالج هذا البحث إحدى الشبهات التي أثارها الشيخ محمّد باقر البهبوديّ في مقدِّمة كتابه (معرفة الحديث) بشأن تراثنا الروائيّ؛ والتي ترتبط بما رواه أحد مشاهير الرواة الشيعة -وهو حمّاد بن عيسى الجُهَنيّ (ت 209 هـ)- عن الإمام أبي عبد الله الصادق×؛ حيث جزم الكاتب المذكور بكون أكثر ما في تراثنا الروائيّ من أحاديث لهذا الثقة الجليل عنه هي من الموضوعات عليه، حتى لو صحَّت أسانيدها وعلَت، وكانت مثبتة في أجلِّ كتبنا الحديثيَّة وأكثرها اعتباراً كـ(الكافي) الشريف. جاعلاً النتيجة التي توصّل إليها سبباً للطعن في سيرة علمائنا الأوائل في الكفاح عن هذا التراث، وذريعةً لسلب الوثوق به برُمَّته. وقد حاول الباحث مناقشة البهبوديّ فيما استدلّ به على دعواه تلك؛ مبيِّناً أنّه لم يستند فيما ذهب إليه إلى منهجيّة علميّة صحيحة، ووسائل إثباتٍ كافية، مثبتاً بذلك نقاوة تراثنا الروائيّ، وفلاح سيرة علمائنا الأوائل في حفظه وصونه من عبث العابثين، ووضع الكذّابين.
نقد مقدمة كتاب معرفة الحديث للبهبودي
نوفمبر 2023
أنّ التراث الفقهيّ للطائفة الحقّة -أعزّها الله تعالى- غنيًّا وثريًّا كيفًا وكمًّا، فتجد الموسوعات والكتب والرسائل قد دوّنت ما يتعلّق بأبواب الفقه كلّها، أو بعضها، أو بعض مسائله، والفرضان الأوّلان انتشارهما وديمومتها لهما النصيب الأكبر والأكثر من الفرض الأخير؛ حيث إنّ الرسالة تبقى محدودة التداول والنشر، وخصوصًا إذا لم تنشر على حدة، بأن كانت ضمن مجموعة أو في مجلّة، فتكون معرّضة للنسيان والغفلة عنها.
وفخرًا واعتزازًا بتراثنا، وإحياءً للجهود المضنية التي بذلها علماؤنا، أخذت مجلّة الخِزانة على عاتقها مسؤوليّةَ نشر الرسائل الفقهيّة الاستدلاليّة في بعض أبوابها. ولـمّا جاوزت -بحمد الله جلّ علاه- أعدادُها العشرةَ ارتأت إدارتها أن تزيد في إحياء هذه الرسائل وذلك بجمعها وإصدارها بعنوان مستقلّ يحمل لفظ: (الرسائل الفقهيّة المنشورة في مجلّة الخزانة 1-12)؛ تسهيلًا لاطّلاع المختصّين والباحثين عليها، فصار سُوْر هذا العنوان جامعًا لتلك الرياض، جاذبًا العاشق إليها؛ ليتنقّل بين مروجها الغنّاء، ويستنشق عبق أريجها الفوّاح، ويجني ثمارها اليانعة.
الرسائل الفقهية (الإعداد 1- 12)
أكتوبر 2023
بحوث مختارة من مجلة الخزانة
كتاب إثبات الوصية للمسعودي أم للشلمغاني؟
مايو 2023
بحوث مختارة من مجلة الخزانة - هل أحرق المغول مكتبات بغداد؟ - بقلم: يوسف الهادي